الشيخ محمد إسحاق الفياض
547
المباحث الأصولية
النقطة الثانية عشر : إذا كان احتمال الوجوب القربى مساويا لاحتمال الحرمة بدون أن تكون له مزية عليه ، فلا يمكن الاتيان بالفعل بقصد القربة ، لأنه يتوقف على كون الفعل في نفسه راحجا على الترك حتى يكون قابلا للتقرب ، وأما إذا فرض انه مساو له فلا يمكن التقرب به ، لان عبادية الشيء متقومة برحجانه ومحبوبيته للمولى والا فلا يمكن ان يكون عبادة ، وما أجيب عن هذه النقطة لا يعالج المشكلة كما تقدم . النقطة الثالثة عشر : إذا فرض ان لاحتمال الوجوب القربى مزية على احتمال الحرمة ، فعندئذ لا مانع من الاتيان بالفعل بقصد القربة ، لأنه راحج عن تركه وهو يكفي في عباديته . النقطة الرابعة عشر : ان الاضطرار في المقام حيث إنه إلى أحد الطرفين لا بعينه ، فلا يوجب سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز ، وأما الترخيص من ناحية الاضطرار ، فهل هو ترخيص تخييري أو تعييني ، والجواب انه في المقام تعييني . النقطة الخامسة عشر : ان تعدد الواقعة إذا كان عرضيا ، كما إذا علم اجمالا بان الجلوس في الدار إما واجب أو حرام ، وكذلك علم بان الجلوس في المسجد إما واجب أوحرام ، ففي مثل ذلك وان كان لا اثر للعلم الاجمالي في كل واقعة بنفسها الا ان هنا علمين اجماليين آخرين ، هما العلم الاجمالي بوجوب الجلوس أما في الواقعة الأولى أو الثانية ، والاخر العلم الاجمالي بحرمة الجلوس في إحداهما ، وهذا العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية دون وجوب الموافقة القطعية العملية لعدم التمكن